السيد حامد النقوي

309

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

أر احسن منه يقرأ القرآن ، فجلست استمع الى ان قرأ جزءا ، ثم قال للشيخ : آجرك اللَّه قال : نفعك اللَّه ، ثم نزل ، فنزلت خلفه ، فلما استوى على الفرس طارت به ، فغشى علي ، و القاضي يصيح بي اصعد يا أبا الفضل ، فصعدت ، فقال : هذا من مؤمني الجن يأتي في الاسبوع مرة يقرأ جزءا و يمضي . قال الانماطي : قبر الخلعي بالقرافة يعرف بقبر قاضي الجن و الانس يعرف باجابة الدعاء عنده . قال : و سألت شجاعا المدلجي ، و غيره ، عن الخلعي النسبة الى أي شيء فما أخبرني أحد بشيء . و سألت السديد الربعي و كان عارفا بأخبار المصريين عدلا ، فقال : كان أبوه بزازا ، و كانت امراء المصريين من أهل العصر يشترون الخلع من عنده ، و كان يتصدق بثلث مكسبه . . . الى ان قال : قال ابو الحسن على بن احمد العابد : سمعت الشيخ بن بختشاه قال : كنا ندخل على القاضى أبى الحسن الخلعى في مجلسه ، فنجده في الشتاء و الصيف عليه قميص واحد ، و وجهه في غاية الحسن ، لا يتغير من البرد و لا من الحر فسألته عن ذلك ، فتغير وجهه و دمعت عيناه ، ثم قال : أ تكتم على ما اقول ؟ قلت : نعم ، قال : غشيتنى حماة يوما ، فنمت في تلك الليلة ، فهتف هاتف فنادانى به اسمى فقلت : لبيك داعى اللَّه ، فقال : قل لبيك ربى اللَّه ، ما تجد من الالم ؟ قلت : الهى و سيدى قد اخذت الليلة منى الحمى ما قد علمت ، فقال : قد أمرتها ان تقلع عنك فقلت : الهى و البرد ايضا ، فقال : قد امرت البرد ايضا ان يقلع عنك فلا تجد الم البرد و لا الحر ، فقال : و اللَّه ما أحس بما انتم فيه من الحر و لا من البرد . قال هبة اللَّه بن الاكفانى : مات الخلعى بمصر في السادس و العشرين من ذى